responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 593
(653) - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ - أَيْ الْعَشْرُ الْأَخِيرَةُ مِنْ رَمَضَانَ - شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
(654) - وَعَنْهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَنَّهُ يَحْصُلُ بِصَلَاةِ الْوِتْرِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً كَمَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُهُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ كَمَا سَلَفَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَمَّا التَّرَاوِيحُ عَلَى مَا اُعْتِيدَ الْآنَ فَلَمْ تَقَعْ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا كَانَ ابْتَدَعَهَا عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ وَأَمَرَ أُبَيًّا أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ وَاخْتُلِفَ فِي الْقَدْرِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي بِهِ أُبَيٌّ فَقِيلَ: كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَرُوِيَ إحْدَى وَعِشْرُونَ وَرُوِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَقَدْ قَدَّمْنَا تَحْقِيقَ ذَلِكَ.

[فَضْل قِيَام رَمَضَان وقدره]
وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْ الْعَشْرُ الْأَخِيرَةُ مِنْ رَمَضَانَ» هَذَا التَّفْسِيرُ مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي (شَدَّ مِئْزَرَهُ) أَيْ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ (وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ " شَدَّ مِئْزَرَهُ ": إنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ التَّشْمِيرِ لِلْعِبَادَةِ، قِيلَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّهُ شَدَّ مِئْزَرَهُ جَمَعَهُ فَلَمْ يَحْلِلْهُ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ وَشَمَّرَ لِلْعِبَادَةِ إلَّا أَنَّهُ يُبْعِدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِلَفْظِ " فَشَدَّ مِئْزَرَهُ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ " فَإِنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايِرَةَ وَإِيقَاعُ الْإِحْيَاءِ عَلَى اللَّيْلِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِكَوْنِهِ زَمَانًا لِلْإِحْيَاءِ نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ السَّهَرُ، وَقَوْلُهُ (أَيْقَظَ أَهْلَهُ) أَيْ لِلصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ وَإِنَّمَا خَصَّ بِذَلِكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخِرَ رَمَضَانَ لِقُرْبِ خُرُوجِ وَقْتِ الْعِبَادَةِ فَيَجْتَهِدُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ خَاتِمَةُ الْعَمَلِ وَالْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا.
(654) - وَعَنْهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَعَنْهَا) أَيْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ سُنَّةٌ وَاظَبَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ لَا أَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا أَنَّ الِاعْتِكَافَ مَسْنُونٌ وَأَمَّا الْمَقْصُودُ مِنْهُ فَهُوَ جَمْعُ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْخَلْوَةِ مَعَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ، وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ تَعَالَى وَالتَّنَعُّمُ بِذِكْرِهِ وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا عَدَاهُ.

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : الصنعاني، أبو إبراهيم    جلد : 1  صفحه : 593
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست